ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
بيان حجية الاستصحاب 77
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )
تشخيص المانع في قوّة كون المانع مفقودا فلا يعبأ باحتماله بخلاف هذه الصّورة بالنّسبة إلى القسم الغير المتعذّر فانّ العلم به امر متوقّع محتمل عادة ومعه يمكن القول بعدم شمول دليل الاستصحاب له بل يتعيّن عدم الشّمول أو تخصيصه بصورة عدم امكان العلم بحصول المعارض في استصحاب نفس الحكم الشّرعىّ لانّ الفحص عن المعارض وان لم يكن لازما في استصحاب الموضوعات الصّرفة الّا لامر خارج في بعض الموارد كما بيّناه في محلّه وسيأتي تفصيله لكنّه لازم في استصحاب نفس الاحكام من غير اشكال وان كان المعارض المحتمل من قبيل الموضوعات الصّرفة ولذا وقع الاشكال في كثير من موارد الاحكام المبتنية على الاستصحاب أو ما يضاهيه من الأصول من جهة ما بنى الامر عليه صاحب الوسائل في غير واحد من أبواب ذاك الكتاب بقوله يدل عليه ما مرّ وما يأتي فانّ كلامه هذا يوجب لزوم الفحص عن أكثر اخبار الأبواب المناسبة للعنوان الّذى ذكر فيه هذا الكلام مع امكانه نظرا إلى احتمال مدخليّة ما مرّ أو يأتي في نقض الاستصحاب في نفس الحكم الشّرعى أو نقض غيره ممّا يضاهيه من الأصول أو تخصيص عامّ أو تقييد مطلق وظهور معارض وما قد يتوهّم في دفع هذا الاشكال من انّ مراده ممّا مرّ خصوص ما مرّ في الباب المتقدّم المتّصل بالباب الّذى يذكر فيه ذلك وانّ مراده ممّا يأتي خصوص الباب المتعقّب المتّصل بباب يذكر فيه ذلك ممّا لا شاهد له بل الّذى ظهر لنا من التتبّع التّامّ في أبواب ذاك الكتاب خلافه في موارد لا تحصى وبالجملة فالمراد من المتعذّر في كلام المفصّل في الصّورة المفروضة هو خصوص ما لا يمكن حصول العلم به عادة والمراد بغيره ما يقابله ممّا يمكن فيه ذلك كما نبّه عليه الممثّل بمثاله لتلك الصّورة والوجه في التّصريح بهذين القسمين ما بيّنّاه وحاصله انّ جهة تعرّض المفصّل في هذه الصّورة لذينك القسمين دفع توهّم حجّيّة الاستصحاب في القسم الاوّل معارضة القائل بالحجّية بما هو ملتزم به من عدم الحجّية قبل الفحص في استصحاب الحكم على الوجه الّذى قرّرناه في القسم الثّانى وامّا ما ذكره « 1 » بعضهم في بيان
--> ( 1 ) هو المحقّق صاحب الفصول منه دام ظلّه